تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَـٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا مس الْإِنْسَان ضرّ﴾ أَي: شدَّة وبلية، وَقَوله: ﴿دَعَانَا﴾ أَي: طلب منا كشفه، وَقَوله: ﴿ثمَّ إِذا خولناه نعْمَة منا﴾ أَي: أعطيناه نعْمَة منا.
وَقَوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتهُ على علم﴾ أَي: أَعْطيته على علم أَي: لعلمي وجهدي، وَيُقَال: أَعْطيته على علم الله مِنْهُ - جلّ جَلَاله - أَنِّي أهل لما أعطانيه، وَيُقَال: على شرف مني وكرامة لي.
وَقَوله: ﴿بل هِيَ فتْنَة﴾ أَي: اختبار وبلية، وَقَوله: ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ أَي: لَا يعلمُونَ أَن مَا نعطي من النِّعْمَة اختبار وبلية.