×
يسالآية ٥٥

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

إِنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَـٰكِهُونَ ﴿٥٥﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل﴾ وَقُرِئَ: " فِي شغل " بِالْجَزْمِ، قَالَ ابْن عَبَّاس: فِي افتضاض الْأَبْكَار، وَعنهُ أَيْضا أَنه قَالَ: فِي ضرب الأوتار، وَالْأول هُوَ الْمَعْرُوف بَين الْمُفَسّرين. وَالْقَوْل الثَّالِث: فِي شغل عَن عَذَاب أهل النَّار. وَقَوله: ﴿فاكهون﴾ وَقُرِئَ: " فكهون " فَمنهمْ من قَالَ: هما بِمَعْنى وَاحِد مثل الحذر والحاذر، وَمِنْهُم من فرق بَينهمَا، قَالَ: الفكه هُوَ طيب النَّفس معجب بِحَالهِ، والفاكه هُوَ ذُو الْفَاكِهَة. والمزاح يُسمى فكاهة، قَالَ الحطيئة: (وَدَعَوْتنِي وَزَعَمت أَنَّك لِابْنِ بالضيف تامر) أَي: ذُو تمر، وَذُو لبن، وَقَالَ آخر: (فكه إِلَى جنب الخوان إِذا غَدَتْ ... نكبا تقلع ثَابت الْأَطْنَاب)