تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَة﴾ قَالُوا هَذَا تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ.
وَقَوله: ﴿قل بلَى وربي لتأتينكم عَالم الْغَيْب﴾ فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَمَعْنَاهُ: قل بلَى وربي عَالم الْغَيْب لتأتينكم السَّاعَة، وَقَرَأَ حَمْزَة: " علام الْغَيْب ".
وَقَوله: ﴿لَا يعزب عَنهُ﴾ أَي: لَا يغيب عَنهُ، وَقَرَأَ يحيى بن وثاب: " لَا يغرب عَنهُ " بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء.
وَقَوله: ﴿مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي وَالْأَرْض﴾ أَي: وزن ذرة ﴿وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر﴾ أَي: أَصْغَر من الذّرة إِلَى أَن لَا يُحِيط بِهِ الْعقل، وأكبر إِلَى أَلا يُحِيط بِهِ الْعقل، وَالْمعْنَى أَن كل ذَلِك فِي علمه.
وَقَوله: ﴿إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾ أَي: بَين.