تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو لم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فينظروا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذين من قبلهم﴾ يَعْنِي: الْأُمَم الَّذين مضوا.
وَقَوله: ﴿كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾ أَي: أَكثر مِنْهُم قُوَّة.
وَقَوله: ﴿وأثاروا الأَرْض﴾ أَي: حرثوا الأَرْض.
وَقَوله: ﴿وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها﴾ أَي: عمروا الأَرْض أَكثر مِمَّا عمرها أهل مَكَّة، فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك؛ لِأَنَّهُ لم يكن لأهل مَكَّة حرث.
وَقَوله: ﴿وجاءتهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَي: بالدلالات.
وَقَوله: ﴿فَمَا كَانَ الله ليظلمهم﴾ أَي: لينقص حُقُوقهم، وَلَكنهُمْ نَقَصُوا وبخسوا حُقُوقهم.
[وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ﴾ ] .