تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴿٣٦﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة﴾ أَي: الخصب وَكَثْرَة الْمَطَر، وَيُقَال: الْأَمْن والعافية.
وَقَوله: ﴿فرحوا بهَا﴾ الْفَرح هَاهُنَا فَرح البطر وَترك الشُّكْر.
وَقَوله: ﴿إِن تصبهم سَيِّئَة﴾ أَي: الجدب وَقلة الْمَطَر، وَيُقَال: الْخَوْف وَالْبَلَاء.
وَقَوله: ﴿بِمَا قدمت أَيْديهم﴾ يَعْنِي: من الذُّنُوب.
وَقَوله: ﴿إِذا هم يقنطون﴾ أَي: ييأسون، وَهَذَا عَلامَة غير الْمُؤمنِينَ، فَأَما عَلامَة الْمُؤمنِينَ فَهُوَ شكر الله عِنْد النِّعْمَة، ورجاء الْكَشْف عِنْد الشدَّة.