تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق﴾ مَعْنَاهُ: من آيَاته أَنه يريكم الْبَرْق، وَقد بَينا وَجه القَوْل فِي الْبَرْق. وَعَن بَعضهم قَالَ: إِذا أبرقت السَّمَاء أَرْبَعِينَ برقة فَلَا يخلفه أَي: لَا يتَأَخَّر الْمَطَر، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا يكن (برقا كبرق) خلبا ... إِن خير الْبَرْق [مَا] الْغَيْث مَعَه) وَقَوله: ﴿خوفًا وَطَمَعًا﴾ أَي: خوفًا للْمُسَافِر، وَطَمَعًا للحاضر، وَيُقَال: خوفًا من الصَّوَاعِق، وَطَمَعًا فِي الْغَيْث.
وَقَوله: ﴿وَينزل من السَّمَاء مَاء فيحيي بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يعْقلُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.