تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾
أُولَئِكَ جزاؤهم أَن عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) .
فَإِن قَالَ قَائِل: لم قَالَ: ﴿وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ فَكَذَلِك يتَنَاوَل نَفسه أَيْضا، فَكيف يلعن على نَفسه؟ قيل: أَرَادَ فِي الْقِيَامَة يلعن بَعضهم بَعْضًا، ويلعنون أنفسهم. وَقيل: إِنَّهُم يلعنون الظَّالِمين والكافرين؛ فَذَلِك لعنهم على أنفسهم؛ لِأَن من لعن الظَّالِمين والكافرين، وَهُوَ ظَالِم وَكَافِر فقد لعن نَفسه.