تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ﴿٣٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿هُنَالك دَعَا زَكَرِيَّا ربه﴾ وَذَلِكَ أَن زَكَرِيَّا لما رأى مَرْيَم يَأْتِيهَا رزقها فِي غير حِينه نَحْو فَاكِهَة الصَّيف فِي الشتَاء - طمع أَن يرْزق الْوَلَد فِي غير حِينه - على الْكبر - فَدَعَا الله أَن يرزقه ولدا، وَكَانَ قد بلغ مائَة وَعشْرين سنة، وَبَلغت امْرَأَته ثَمَان وَتِسْعين سنة.
﴿قَالَ رب هَب لي من لَدُنْك﴾ من عنْدك ﴿ذُرِّيَّة طيبَة﴾ أَي: ولدا صَالحا تقيا نقيا، والذرية تشْتَمل على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿طيبَة﴾ بنعت الْمُؤَنَّث على لفظ ﴿فنادته الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب أَن الله يبشرك بِيَحْيَى مُصدقا بِكَلِمَة من﴾
الذُّرِّيَّة.
﴿إِنَّك سميع الدُّعَاء﴾