تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿١٩٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه﴾ قيل: أَرَادَ النَّجَاشِيّ، وروى أَنه لما مَاتَ قَالَ النَّبِي لأَصْحَابه: " صلوا على أَخ لكم مَاتَ، وَهُوَ أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ " فَقَالَ المُنَافِقُونَ: انْظُرُوا يُصَلِّي على علج من النَّصَارَى ويدعوا لَهُ؛ فَنزلت الْآيَة.
وَقيل: هُوَ فِي عبد الله بن سَلام، وَمن أسلم مَعَه؛ فَذَلِك قَوْله: ﴿لمن يُؤمن بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْكُم وَمَا أنزل إِلَيْهِم خاشعين لله﴾ أَي: متواضعين لله ﴿لَا يشْتَرونَ بآيَات الله ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُم أجرهم عِنْد رَبهم إِن الله سريع الْحساب﴾ .