تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُنِيرِ ﴿١٨٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن كَذبُوك فقد كذب رسل من قبلك جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَي: بالدلالات والمعجزات ﴿والزبر﴾ : جمع الزبُور وَهُوَ كتاب فِيهِ الْحِكْمَة، وَبِه سمى كتاب دَاوُد: زبورا، وَفِي مصحف أهل الشَّام " وبالزبر ".
فَإِن قَالَ قَائِل: أَي فرق بَين الزبر وَالْكتاب؟ وَقد قَالَ: ﴿والزبر وَالْكتاب الْمُنِير﴾ قيل: الْكتاب اسْم لما كتب، وَضم بعض الْكَلِمَات فِيهِ إِلَى بعض من الْكتب (وَهُوَ) الضَّم، وَأما الزبر: مَأْخُوذ من الزبر وَهُوَ الزّجر، فالزبور: كتاب فِيهِ مزاجر.