تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾
﴿لَيْسُوا سَوَاء﴾ يَعْنِي: (الْمُؤمنِينَ والكافرين) لَيْسُوا سَوَاء، وَهَذَا وقف تَامّ، ثمَّ ابْتِدَاء ﴿من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة﴾ أَي: عادلة، وَقيل قَائِمَة: مُسْتَقِيمَة على الْحق، وَقيل الْأمة الطَّرِيقَة المستقيمة، وَهِي طَريقَة الْحق، وَتَقْدِيره: من أهل الْكتاب ذُو أمة قَائِمَة، وَمِنْه قَول النَّابِغَة:
(أكفلتني ذَنْب امْرِئ وَتركته ... وَهل يأثمن ذُو أمة وَهُوَ طائع) أَي: ذُو دين وَطَرِيقَة. ﴿يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل﴾ : سَاعَات اللَّيْل، وأحدها: إِنَّا، وَأَنا ﴿وهم يَسْجُدُونَ﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: يَعْنِي: يصلونَ صَلَاة الْعَتَمَة، وَقيل أَرَادَ بِهِ الصَّلَاة مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَهُوَ فِي آنَاء اللَّيْل.