×
آل عمرانالآية ١٠١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَيف تكفرون﴾ قَالَ الْأَخْفَش سعيد بن مسْعدَة: على أَي حَال تكفرون؟ ! ﴿وَأَنْتُم تتلى عَلَيْكُم آيَات الله وَفِيكُمْ رَسُوله﴾ . فَإِن قَالَ قَائِل: مَنعه إيَّاهُم عَن الْكفْر؛ يكون الرَّسُول فيهم، يُوهم إِبَاحَة الْكفْر فِي حَال لَا يكون الرَّسُول فيهم، قيل: وَلَا يَخْلُو حَال من كَون الرَّسُول فيهم، فَإِنَّهُ الْيَوْم وَإِن كَانَ خَارِجا من بَينهم، فشرعه قَائِم بَينهم، فَيكون كَأَنَّهُ فيهم. ﴿وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدى إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَي: وَمن يمْتَنع بِاللَّه، قيل: وَمن يَثِق بِاللَّه، فقد أرشد إِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم.