×
العنكبوتالآية ٤٠

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٠﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿فكلا أَخذنَا بِذَنبِهِ﴾ أَي: أَخذنَا كل هَؤُلَاءِ بذنبهم. وَقَوله: ﴿فَمنهمْ من أرسلنَا عَلَيْهِ حاصبا﴾ الحاصب هِيَ الرّيح الَّتِي تحمل الْحَصْبَاء، والحصباء: الْحَصَى (الصغار) ، وَالَّذين أهلكوا بالحصباء قوم لوط. وَقَوله: ﴿وَمِنْهُم من أَخَذته الصَّيْحَة﴾ يَعْنِي: قوم صَالح، وهم ثَمُود. وَقَوله: ﴿وَمِنْهُم من خسفنا بِهِ الأَرْض﴾ أَي: قَارون. وَقَوله: ﴿وَمِنْهُم من أغرقنا﴾ أَي: قوم نوح وَقوم فِرْعَوْن. وَقَوله: ﴿ [وَمَا] كَانَ الله ليظلمهم﴾ أَي: مَا ظلمهم الله ﴿وَلَكِن هم اللَّذين ظلمُوا أنفسهم﴾ .