تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ۚ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴿٨٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَترى الْجبَال تحسبها جامدة﴾ أَي: واقفة.
وَقَوله: ﴿وَهِي تمر مر السَّحَاب﴾ أَي: تسير سير السَّحَاب، وَهَذَا كَمَا أَن سير السَّحَاب لَا يرى لعظمه، كَذَلِك سير الْجبَال يَوْم الْقِيَامَة لَا يرى لكثرتها، قَالَ الشَّاعِر: (بأرعن مثل الطود تحسب أَنهم ... وقُوف لحاج والركاب تهملج)
أَي: تتهملج.
وَقَوله: ﴿صنع الله الَّذِي أتقن كل شَيْء﴾ أَي: أحكم كل شَيْء.
وَقَوله: ﴿إِنَّه لخبير بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ أَي: بِمَا تَصْنَعُونَ.