تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٨٦﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم يرَوا أَنا جعلنَا اللَّيْل ليسكنوا فِيهِ﴾ قد بَينا.
وَقَوله: ﴿وَالنَّهَار مبصرا﴾ أَي: ذَا إبصار، قَالَ الشَّاعِر:
(كلينى لَهُم [يَا أُمَيْمَة] ناصب ... )
أَي: ذَا نصب، وَقيل: مبصرا أَي: تبصر فِيهِ، كَمَا يُقَال: ليل نَائِم أَي: ينَام فِيهِ قَالَ الشَّاعِر: (تَقول سليمى لَا تعرض ببلغة ... وليلك عَن ليل الصعاليك نَائِم)
أَي: تنام فِيهِ.
وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يُؤمنُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.