تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمن يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ﴾ إِنَّمَا ذكر الْمُضْطَر، وَإِن كَانَ يُجيب دُعَاء الْمُضْطَر وَغير الْمُضْطَر؛ لِأَن رَغْبَة الْمُضْطَر أقوى، ودعاؤه أخضع.
وَقَوله: ﴿ويكشف السوء﴾ أَي: الضّر.
وَقَوله: ﴿ويجعلكم خلفاء الأَرْض﴾ أَي: يَجْعَل بَعْضكُم خلفاء بعض، وَقيل: يَجْعَل أَوْلَادكُم خلفاءكم، وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ: يجعلكم خلفاء الْجِنّ فِي الأَرْض.
وَقَوله: ﴿أإله مَعَ الله قَلِيلا مَا تذكرُونَ﴾ وَقُرِئَ: " يذكرُونَ) فَقَوله: ﴿تذكرُونَ﴾ ، على المخاطبة. وَقَوله: " يذكرُونَ " على المغايبة.