تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿٦٠﴾
قَوْله: ﴿أَمن خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأنزل لكم من السَّمَاء مَاء﴾ مَعْنَاهُ: الْخَيْر فِيمَا تَقولُونَ وتدعون من الْآلهَة، أم فِيمَن خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض؟ أَي: أنشأهما
وَقَوله: ﴿وَأنزل لكم من السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا بِهِ حدائق ذَات بهجة﴾ كل بُسْتَان محوط عَلَيْهِ فَهُوَ حديقة. وَقَوله: ﴿ذَات بهجة﴾ أَي: ذَات منظر حسن، وَقيل: الْبَهْجَة مَا يبتهج بِهِ.
وَقَوله: ﴿مَا كَانَ لكم أَن تنبتوا شَجَرهَا﴾ أَي: مَا يَنْبَغِي لكم أَن تَفعلُوا ذَلِك؛ لأنكم لَا تقدرون عَلَيْهِ.
وَقَوله: ﴿أإله مَعَ الله﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنى الْإِنْكَار أَي: لَا إِلَه مَعَ الله.
وَقَوله: ﴿بل هم قوم يعدلُونَ﴾ أَي: عَن الْحق، وَقيل: يشركُونَ مَعَه غَيره، ويجعلونه عدلا لَهُ أَي: مثلا