×
النملالآية ٣٩

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ﴿٣٩﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ عفريت من الْجِنّ﴾ قرئَ فِي الشاذ: " قَالَ عفرية من الْجِنّ " والعفريت والعفريت هُوَ الشَّديد الْقوي، وَفِي بعض التفاسير: أَنه كَانَ صَخْر الجني، وروى أَنه كَانَ بِمَنْزِلَة جبل، وَكَانَ يضع قدمه عِنْد مُنْتَهى طرفه. وَقَوله: ﴿أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن تقوم من مقامك﴾ يَعْنِي: قبل أَن تقوم من مجلسك {قَالَ الَّذِي عِنْده علم من الْكتاب أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن يرْتَد إِلَيْك طرفك لذى جلسته للْقَضَاء بَين النَّاس، وَقد كَانَ مَجْلِسه غدْوَة إِلَى قريب من نصف النَّهَار، وَفِي الْقِصَّة: أَن الْمَرْأَة كَانَت قد وصلت إِلَى قريب من فَرسَخ، فَلَمَّا سمع سُلَيْمَان ذَلِك قَالَ فِي طلب الْعَرْش. وَقَوله: ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لقوي أَمِين﴾ على حمل الْعَرْش، أَمِين على مَا عَلَيْهِ من الْجَوَاهِر.