تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾
وَقَوله: ﴿وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ﴾ . الظَّالِم هَاهُنَا هُوَ عقبَة بن أبي معيطكان قد هم بِإِجْمَاع أهل التَّفْسِير، وَسبب نزُول الْآيَة: {أَن عقبَة بن أَبى معيط كَانَ قد هم بِالْإِسْلَامِ، وروى أَنه اتخذ دَعْوَة ودعا النَّبِي، فَقَالَ: لَا آكل حَتَّى تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، فَشهد عقبَة، وَكَانَ عقبَة صديقا لأمية بن خلف، فَقَالَ لَهُ أورد النقاش ذَلِك، فَفِيهِ نزلت هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: ﴿يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ﴾ أَي: يَأْكُل يَدَيْهِ ندما، وَفِي بعض التفاسير: أَنه يَأْكُل يَدَيْهِ حَتَّى يبلغ مرفقيه، ثمَّ تنْبت ثمَّ يَأْكُل، ثمَّ تنْبت هَكَذَا.
فَقَوله: ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا﴾ أَي: أخذت طَرِيقه.