×
الحجالآية ٤٤

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَأَصْحَـٰبُ مَدْيَنَ ۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَـٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿٤٤﴾

الآيات ٤٢–٤٤قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح﴾ أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة فِي تَعْزِيَة النَّبِي وتسليته، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِن كَذبُوك قَوْمك ﴿فقد كذبت قبلهم قوم نوح وَعَاد وَثَمُود وَقوم إِبْرَاهِيم وَقوم لوط وَأَصْحَاب مَدين وَكذب مُوسَى﴾ يَعْنِي: أَن هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء قد كذبُوا أَيْضا. وَقَوله: ﴿فأمليت للْكَافِرِينَ﴾ أَي: أمهلت للْكَافِرِينَ، والإمهال من الله هُوَ الاستدراج وَالْمَكْر. وَقَوله: ﴿ثمَّ أخذتهم فَكيف كَانَ نَكِير﴾ أَي: إنكاري، وإنكاره بالعقوبة.