تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ ﴿٣٢﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله﴾ فِي الشعائر قَولَانِ: قَالَ ابْن عَبَّاس: هِيَ الْبدن، وتعظيمها استسمانها واستحسانها، وَعَن عَطاء: أَن شَعَائِر الله هِيَ الْجمار، وَعَن [زيد] بن أسلم قَالَ: شَعَائِر الله: الصَّفَا والمروة، والركن، وَالْبَيْت، وعرفة، والمشعر الْحَرَام، والجمار، وَقَالَ بَعضهم: شَعَائِر الله: معالم دينه.
وَقَوله: ﴿فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب﴾ أَي: هَذِه الفعلة، وَهِي التَّعْظِيم من تقوى الْقُلُوب.