تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴿٢٣﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب﴾ الأساور جمع السوار.
وَقَوله: ﴿من ذهب﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿ولؤلؤ﴾ أَي: وَمن لُؤْلُؤ.
وَقُرِئَ: " لؤلؤا " أَي: يحلونَ لؤلؤا.
وَقَوله: ﴿ولباسهم فِيهَا حَرِير﴾ أَي: من الديباج، وروى شُعْبَة عَن خَليفَة بن كَعْب، عَن ابْن الزبير قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله " من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة، (وَمن لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة) ، لَا يدْخل الْجنَّة؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ولباسهم فِيهَا حَرِير﴾ ".
وَفِي بعض الْأَخْبَار: " وَلَو دخل الْجنَّة لم يلْبسهُ فِي الْجنَّة ".