تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَعَلَّمْنَـٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَـٰكِرُونَ ﴿٨٠﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وعلمناه صَنْعَة لبوس لكم﴾ اللبوس هَا هُنَا هُوَ الدرْع، وَفِي اللُّغَة: اللبوس مَا يلبس، قَالَ قَتَادَة: لم يسْرد الدرْع، وَلم يحلقه أحد قبل دَاوُد، وَكَانَ قبله يتَّخذ الدرْع من صَفَائِح، فَلَمَّا عمل هُوَ الدرْع جمع الخفة والحصانة.
وَقَوله: ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾ أَي: من بَأْس عَدوكُمْ.
وَقَوله: ﴿لتحصنكم﴾ قرئَ بقراءات: بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون، أما الْيَاء فَمَعْنَاه: ليحصنكم اللبوس، وَقيل: ليحصنكم الله، وَأما التَّاء فَمَعْنَاه: لتحصنكم الصَّنْعَة، وَأما بالنُّون ينْصَرف إِلَى الله.
وَقَوله: ﴿فَهَل أَنْتُم شاكرون﴾ يَعْنِي: يَا دود وَأهل بَيته، هَل أَنْتُم شاكرون؟ .