×
الأنبياءالآية ٥

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿بل قَالُوا أضغاث أَحْلَام﴾ أَي: تهاويل أَحْلَام، وَيُقَال: أخلاط أَحْلَام، وَيُقَال: مَا لَا تَأْوِيل لَهُ وَلَا تَفْسِير. قَالَ الشَّاعِر: (أَحَادِيث [طسم] أَو سراب بقيعة ... ترقرق للساري وأضغاث حالم) وَقَوله: ﴿بل افتراه﴾ أَي: اختلقه. وَقَوله: ﴿بل هُوَ شَاعِر﴾ أَي: مثل أُميَّة بن الصَّلْت وَمن أشبه، وَالْمرَاد من الْآيَة: بَيَان تناقضهم فِي قَوْلهم، وَأَنَّهُمْ غير مستقرين على شَيْء وَاحِد. وَقَوله: ﴿فليأتنا بِآيَة كَمَا أرسل الْأَولونَ﴾ بِالْآيَاتِ، وطلبوا آيَة مثل النَّاقة أَو عَصا مُوسَى، وَيَد مُوسَى، وَمَا أشبه ذَلِك، وَقد كَانَ الله تَعَالَى بَين الْآيَات سوى مَا طلبُوا.