تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أم اتَّخذُوا من دونه آلِهَة قل هاتوا برهانكم﴾ أَي: حجتكم.
وَقَوله: ﴿هَذَا ذكر من معي﴾ أَي: ذكر من معي (بِمَا) أمروا من الْحَلَال وَالْحرَام.
وَقَوله: ﴿وَذكر من قبلي﴾ أَي: من يحيى مِنْهُم بِالطَّاعَةِ وَهلك بالمعصية، وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذكر من معي فَهُوَ الْقُرْآن، وَذكر من قبلي هُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل، وَمَعْنَاهُ: راجعوا الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيل وَسَائِر الْكتب، هَل تَجِدُونَ فِيهَا أَن الله اتخذ ولدا؟
وَقَوله: ﴿بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ الْحق فهم معرضون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.