تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾
وَقَوله: ﴿كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ أَي: من حَلَال مَا رزقناكم.
وَقَوله: ﴿وَلَا تطغوا فِيهِ﴾ . أَي: لَا تكفرُوا النِّعْمَة، وَيُقَال: لَا تخلطوا الْحَرَام بالحلال، وَعَن ابْن عَبَّاس: لَا تدخروا ثمَّ لَا تدخروا فتدود، وَلَوْلَا مَا صَامُوا لم يتود طَعَام.
وَقَوله: ﴿فَيحل عَلَيْكُم غَضَبي﴾ قرىء بِالْكَسْرِ وَالرَّفْع، أما بِالْكَسْرِ فَيجب، وَأما بِالرَّفْع فَينزل.
وَقَوله: ﴿وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي﴾ أَي: ينزل عَلَيْهِ، وقرىء: " وَمن يحلل " أَي: يجب.
وَقَوله: ﴿فقد هوى﴾ أَي: هلك، وَعَن شفي بن ماتع الأصبحي قَالَ: هوى وَاد فِي جَهَنَّم يهوي فِيهِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَمعنى الْآيَة أَي: وَقع فِيهِ.