تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ﴿٧٧﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد أَوْحَينَا إِلَى مُوسَى أَن أسر بعبادي﴾ أَي: سر بهم لَيْلًا.
وَقَوله: ﴿فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا﴾ أَي: ذَا يبس، وَقيل: يَابسا، أَي: لَا ندوة فِيهِ، وَلَا بَلل.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى﴾ رُوِيَ أَنهم لما بلغُوا الْبَحْر قَالُوا: يَا مُوسَى، هَذَا الْبَحْر أمامنا، وَفرْعَوْن وجنده وَرَاءَنَا، فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى﴾ . أَي: لَا تخَاف أَن يدركك فِرْعَوْن من ورائك، وَلَا تخشى أَن يغرقك الْبَحْر أمامك، وَقَرَأَ حَمْزَة: " وَلَا تخف " على الْأَمر.