×
طهالآية ٦١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ ﴿٦١﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ لَهُم مُوسَى وَيْلكُمْ لَا تفتروا على الله كذبا﴾ قَالَ الضَّحَّاك، عَن ابْن عَبَّاس: جمع فِرْعَوْن سبعين ألفا من السَّحَرَة، وَذكر مقَاتل: حمس عشرَة ألفا، وَذكر بَعضهم: نيفا وَسبعين رجلا، وَهُوَ قَول مَعْرُوف. وَقَوله: ﴿وَيْلكُمْ لَا تفتروا عَليّ كذبا﴾ أَي: لَا تختلقوا على الله كذبا، مَعْنَاهُ: لَا تكذبوا على الله. وَقَوله: ﴿فيسحتكم بِعَذَاب﴾ بِنصب الْيَاء، وقرىء: " فيسحتكم " بِرَفْع الْيَاء، وَمَعْنَاهُ: الاستئصال أَي: يستأصلكم بِالْعَذَابِ، قَالَ الفرزدق شعرًا: (وعض زمَان يَا بن مَرْوَان لم يدع ... من المَال إِلَّا مسحتا أَو مجلف) وَفرق بَعضهم بَين الرّفْع وَالْفَتْح؛ فَقَالَ: هُوَ بِالنّصب أَن لَا يبْقى شَيْء، وبالرفع أَن يبْقى بَقِيَّة، وَالأَصَح أَن لَا فرق. وَقيل: فيسحتكم، أَي: (شهد) لكم. وَقَوله: ﴿وَقد خَابَ من افترى﴾ أَي: خسر وَهلك من افترى.