تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ ﴿١٢٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أفلم يهد لَهُم﴾ وَقُرِئَ: " نهد " بالنُّون، فَقَوله: ﴿يهد﴾ بِالْيَاءِ أَي: يهدي الْقُرْآن، وَمعنى نهدي: نبين، وَقَوله: " نهدي " أَي: نبين نَحن، وصلته بِاللَّامِ دَلِيل على أَنه بِمَعْنى التبين.
وَقَوله: ﴿كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: هَذَا الْخطاب لقريش، وَقد كَانُوا يسافرون إِلَى الشَّام، فيرون ديار المهلكين من أَصْحَاب الْحجر وَثَمُود وقريات لوط.
وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات﴾ أَي: لدلالات وعبرا.
وَقَوله: ﴿لأولي النهى﴾ أَي: لأولي الْعُقُول، يُقَال: فلَان ذُو نهية أَي: ذُو عقل.