×
البقرةالآية ٦٩

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ ﴿٦٩﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿ادْع لنا رَبك﴾ سل لنا رَبك. ﴿يبين لنا مَا لَوْنهَا﴾ هَذَا اسيتصاف اللَّوْن. ﴿قَالَ إِنَّه يَقُول إِنَّهَا بقرة صفراء﴾ قَالَ الْحسن: الصَّفْرَاء: السَّوْدَاء. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (تِلْكَ خيلي مِنْهُ وَتلك ركاب ... هن صفر ألوانها كالزبيب) يَعْنِي سود، وَالصَّحِيح: أَنه أَرَادَ بِهِ الصَّفْرَاء الْمَعْهُودَة بِدَلِيل قَوْله: ﴿فَاقِع لَوْنهَا﴾ وَإِنَّمَا يُقَال: أصفر فَاقِع، وأسود حالك، وأحمر قان، وأبيض يقق. وَيُقَال: ذَلِك للْمُبَالَغَة. وَقَالَ سعيد بن جُبَير: كَانَت صفراء الْقُرُون والظلف. وَالصَّحِيح: أَنه كَانَت صفراء بجميعها. ﴿تسر الناظرين﴾ أَي تعجبهم وَتدْخل السرُور فِي قلبهم من حسنها وَهَذَا دأب كل حسن قد يرى. وَقد قَالَ النَّبِي " من لبس نعلا صفراء لم يزل فِي سرُور حَتَّى يَنْزِعهَا ".