تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا﴾ قد ذكرنَا معنى التَّسْبِيح. وَمعنى الْآيَة: أَنَّك أجل من أَن نحيط بِشَيْء من علمك؛ إِلَّا الَّذِي علمتنا مِنْهُ.
﴿إِنَّك أَنْت الْعَلِيم﴾ أَي: الْعَالم ﴿الْحَكِيم﴾ لَهُ مَعْنيانِ أَحدهَا: الْحَاكِم، وَهُوَ القَاضِي بِالْعَدْلِ.
وَالثَّانِي: معنى الْحَكِيم: الْمُحكم لِلْأَمْرِ كَيْلا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الْفساد، وَمِنْه: أحكمت الدَّابَّة لِأَنَّهَا (تمنعها) من الْفساد.