تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة فَنظر إِلَى ميسرَة﴾ قَرَأَ: أبي بن كَعْب: " وَإِن كَانَ من عَلَيْهِ الدّين ذَا عسرة ". وَقَرَأَ عَطاء: " فناظرة إِلَى ميسرَة ".
وَالْمَعْرُوف: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة﴾ أَي: وَإِن وَقع ذُو عسرة، أَو وَإِن كَانَ ذُو عسرة غريما لكم، فَنظر إِلَى ميسرَة، أَي: فأنظروه إِلَى الْيَسَار.
وَقَرَأَ نَافِع: " إِلَى ميسرَة " بِضَم السِّين، وَهُوَ مثل الأول فِي الْمَعْنى.
وروى أَبُو الْيُسْر عَن النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - أَنه قَالَ: " من أنظر مُعسرا أظلهُ الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله ".
وروى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " كَانَ فِيمَن قبلكُمْ رجل يداين النَّاس فَقَالَ لفتاه: إِذا كَانَ مُعسرا فَتَجَاوز عَنهُ؛ لَعَلَّ الله يتَجَاوَز عَنَّا، فلقى الله فَتَجَاوز عَنهُ ".
وَالْخَبَر فِي الصِّحَاح.
﴿وَإِن تصدقوا﴾ يَعْنِي بترك أصل المَال الَّذِي أعطيتموه قرضا. ﴿خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ .