×
البقرةالآية ٢٧٠

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٢٧٠﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أنفقتم من نَفَقَة أَو أنذرتم﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن المُرَاد بِالنَّفَقَةِ: الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وَأما النّذر: هُوَ أَن يَنْوِي عمل الْخَيْر، وَصدقَة التَّطَوُّع. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن النَّفَقَة هِيَ صَدَقَة التَّطَوُّع، وَأما النّذر هُوَ مَا عرف من نذر اللِّسَان؛ وَهُوَ أَن يُوجب التَّصَدُّق على نَفسه. وَقَوله: ﴿فَإِن الله يُعلمهُ﴾ أَي: يجازي. وَقَالَ مُجَاهِد: يُحْصِيه. وَقَوله: ﴿وَمَا للظالمين﴾ أَي: الَّذين يتصدقون من الْغَصْب والنهب. ﴿من أنصار﴾ جمع النصير، أَي: مَا لَهُم من ينصر وَيمْنَع من الْعَذَاب.