تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَـٰبِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ ﴿١٥٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى من بعد مَا بَيناهُ للنَّاس فِي الْكتاب﴾ نزلت الْآيَة فِي الْيَهُود.
﴿أُولَئِكَ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: اللاعنون: هم كل الْخَلَائق سوى الْجِنّ وَالْإِنْس.
وَفِي الْأَخْبَار: " أَن الأَرْض إِذا أجدبت يلعن كل شَيْء عصاة بني آدم؛ حَتَّى الخنافس يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَن عصاة بني آدم؛ فَإنَّا حرمنا الرزق بشؤم معاصيهم ".
وَقَالَ قَتَادَة: اللاعنون: هم الْمَلَائِكَة والمؤمنون. وَقيل: هم الْجِنّ وَالْإِنْس.
وَعَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: مَا تلاعن اثْنَان وَلم يَكُونَا مستحقين إِلَّا رجعت اللَّعْنَة على الْيَهُود.