تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿١٢١﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ قوما من الْيَهُود أَسْلمُوا.
وَقيل: أَرَادَ بِهِ قوما من النَّصَارَى جَاءُوا مَعَ جَعْفَر بن أبي طَالب حِين قدم من الْحَبَشَة فأسلموا.
﴿يتلونه حق تِلَاوَته﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس، وَابْن مَسْعُود: يحللون حَلَاله، ويحرمون حرَامه وَلَا يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه.
وَقَالَ الْحسن: يعْملُونَ بأوامره، ويؤمنون بمحكمه، ويكلون الْمُتَشَابه إِلَى الله تَعَالَى. وَقَالَ عِكْرِمَة: يتبعونه حق اتِّبَاعه من قَوْلهم: تَلا أَي تبع وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ .
﴿أُولَئِكَ يُؤمنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي: مَا ذكرنَا ﴿وَمن يكفر بِهِ فَأُولَئِك هم الخاسرون﴾ أَي: الغالبون أنفسهم.