تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهْدًا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٠﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو كلما عَاهَدُوا عهدا نبذه فريق مِنْهُم﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ الْعَهْد الَّذِي أَخذه الله على الْيَهُود أَن يُؤمنُوا بِمُحَمد؛ فخالفوا ونبذوا.
وَقيل: هُوَ الْعَهْد الَّذِي أَخذه رَسُول الله على بني قُرَيْظَة وَالنضير أَن لَا يعاونوا الْمُشْركين على قِتَاله. فخالفوا ونبذوا. والنبذ. الطرح، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(نظرت إِلَى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا)
﴿بل أَكْثَرهم لَا يُؤمنُونَ﴾ وَقد آمن قَلِيل مِنْهُم.