×
مريمالآية ٣١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾

فَقَوله: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ أَي: نَفَّاعًا معلما للخير، وَقَالَ الضَّحَّاك: قَضَاء للحوائج. وَقَالَ الثَّوْريّ: آمرا بِالْمَعْرُوفِ وناهيا عَن الْمُنكر. وَقَوله: ﴿أَيْنَمَا كنت﴾ أَي: حَيْثُ كنت. وَقَوله: ﴿وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة﴾ أَي: أَمرنِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة. فَإِن قيل: لم يكن لعيسى مَال، فَكيف يُؤمر بِالزَّكَاةِ؟ وَالْجَوَاب: أَن مَعْنَاهُ أَمرنِي بِالزَّكَاةِ لَو كَانَ لي مَال، وَقيل: أَمرنِي بِالزَّكَاةِ أَي: بِالطَّهَارَةِ من الذُّنُوب، وَيُقَال: بالاستكثار من الْخَيْر. وَقَوله: ﴿مادمت حَيا﴾ أَي: مَا حييت.