تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: للكلمة الَّتِي هِيَ أقوم، وأقوم أَي: أعدل، والكلمة هِيَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله.
وَالْقَوْل الثَّانِي: قَالَه الزّجاج ﴿يهدي للَّتِي هِيَ أقوم﴾ أَي: للْحَال الَّتِي هِيَ أقوم، وَالْحَال الَّتِي هِيَ أقوم: تَوْحِيد الله، وَاتِّبَاع رسله، وطواعيته فِي أوامره.
وَقَوله: ﴿ويبشر الْمُؤمنِينَ الَّذين يعْملُونَ الصَّالِحَات﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن يبشر الَّذين يعْملُونَ الصَّالِحَات.
وَقَوله: ﴿أَن لَهُم أجرا كَبِيرا﴾ أَي: عَظِيما.