تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أفأمنتم أَن يخسف بكم جَانب الْبر﴾ الْخَسْف بالشَّيْء: هُوَ تغييبه فِي الأَرْض، وَقيل: هُوَ ابتلاع الأَرْض إِيَّاه.
وَقَوله ﴿جَانب الْبر﴾ أَي: طرفا من الْبر.
وَقَوله: ﴿أَو يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا﴾ أَي: ريحًا ذَات حَصْبَاء، والحصباء الْحِجَارَة. مَعْنَاهُ: ريحًا ترمي بِالْحِجَارَةِ.
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة الحاصب: الْبرد، وَقَالَ بَعضهم الحاصب: الثَّلج. قَالَ الفرزدق:
(مُسْتَقْبلين شمال الرّيح بطردهم ... ذُو حاصب كنديف [الْقطن] منثور)
وَقَوله: ﴿ثمَّ لَا تَجدوا لكم وَكيلا﴾ أَي: من تكلون أَمركُم إِلَيْهِ فينجيكم؟ .