تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو شَاءَ الله لجعلكم أمة وَاحِدَة﴾ أَي: على دين وَاحِد، وَهُوَ الْإِسْلَام. وَقَوله: ﴿وَلَكِن يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ وَالْآيَة صَرِيحَة فِي الرَّد على الْقَدَرِيَّة.
وَقَوله: ﴿ولتسألن عَمَّا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة، وَحَقِيقَة الْمَعْنى أَنِّي لَا أسأَل عَمَّا أفعل من الإضلال وَالْهِدَايَة، وَأَنْتُم تسْأَلُون عَمَّا تَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر.