تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رب بِمَا أغويتني﴾ الْأَكْثَرُونَ على أَن مَعْنَاهُ: بِمَا أضللتني، وَقيل: بِمَا خيبتني من رحمتك، وَقيل: بِمَا أهلكتني، وَيُقَال: بِمَا نسبتني إِلَى الغواية، وَهُوَ تَأْوِيل بَاطِل عِنْد أهل السّنة.
وَقَوله: ﴿لأزينن لَهُم فِي الأَرْض﴾ مَعْنَاهُ: لأزينن لَهُم حب الدُّنْيَا والغواية. وَقَوله: ﴿ولأغوينهم أَجْمَعِينَ﴾ أَي: لأضلنهم أَجْمَعِينَ، وَالْمرَاد من إغواء إِبْلِيس تسببه إِلَى الغواية.