×
يوسفالآية ٦٦

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴿٦٦﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ لن أرْسلهُ مَعكُمْ﴾ فِي الْقِصَّة: أَن الْإِخْوَة جهدوا أَشد الْجهد وضاق الْأَمر على يَعْقُوب وَقَومه فِي الطَّعَام فَلم يجد بدا من إرْسَال [بنيامين] مَعَهم فَقَالَ: ﴿لن أرْسلهُ مَعكُمْ حَتَّى تؤتون موثقًا من الله﴾ الموثق: هُوَ الْعَهْد الْمُؤَكّد بالقسم، وَقيل: الْمُؤَكّد بإشهاد الله على نَفسه. وَقَوله: ﴿لتأتنني بِهِ إِلَّا أَن يحاط بكم﴾ فِيهِ قَولَانِ، أَحدهمَا: إِلَّا أَن تهلكوا جَمِيعًا. وَالْآخر: إِلَّا أَن يأتيكم أَمر من السَّمَاء لَيْسَ لكم بِهِ قُوَّة. وَقَوله: ﴿فَلَمَّا آتوه موثقهم﴾ يَعْنِي: أَعْطوهُ ﴿قَالَ الله﴾ تَعَالَى ﴿على مَا نقُول وَكيل﴾ قَالَ يَعْقُوب: الله على مَا نقُول وَكيل؛ وَالْوَكِيل هُوَ الْقَائِم بِالتَّدْبِيرِ، وَقيل: وَكيل أَي: شَاهد [وَقيل: شَهِيد، أَي: شَاهد] وَقيل: حفيظ.