تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَيَـٰقَوْمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴿٦٤﴾
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَيَا قوم هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة﴾ روى أَن قومه طلبُوا مِنْهُ أَن يخرج نَاقَة عشراء من هَذِه الصَّخْرَة الصماء، وأشاروا إِلَى صَخْرَة أمامهم، قَالَ: فَدَعَا صَالح ربه فتمخضت الصَّخْرَة وَسمع لَهَا أَنِين كأنين النَّاقة، ثمَّ خرجت مِنْهَا نَاقَة كأعظم مَا يكون من النوق، وَولدت فِي الْحَال ولدا مثالها، فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة﴾ .
وَقَوله: ﴿فذروها تَأْكُل فِي أَرض الله﴾ أَي: فدعوها تَأْكُل فِي أَرض الله. وَقَوله: ﴿وَلَا تمسوها بِسوء﴾ أَي: بإهلاك. وَقَوله ﴿فيأخذكم عَذَاب قريب﴾ مَعْنَاهُ: قريب من إهلاك النَّاقة.