×
الماعونالآية ٧

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ ﴿٧﴾

وَقَوله: ﴿وَيمْنَعُونَ الماعون﴾ قَالَ عَليّ: هُوَ الزَّكَاة، حَكَاهُ مُجَاهِد عَنهُ، وَهَذَا القَوْل محكي أَيْضا عَن الْحسن وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الْعَارِية، وَسميت ماعونا: لِأَن النَّاس يعين بَعضهم بَعْضًا. وَقد ورد فِي الْخَبَر: أَنه مثل المَاء وَالْملح والفأس وَالْقدر والمقدحة وَمَا أشبه ذَلِك. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي مَا الَّذِي لَا يحل مَنعه؟ قَالَ: " المَاء وَالْملح وَالنَّار ". وَفِي بعض الرِّوَايَات زِيَادَة: " وَالْحجر والدلو ". وَحكى أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس عَن أَبِيه فَارس، أَن الماعون هُوَ المَاء، حَكَاهُ عَن أهل اللُّغَة، وَقد ذكره النّحاس أَيْضا فِي كِتَابه. وأنشدوا: (يمج صبيرة الماعون مجا ... ) وأنشدوا فِي الماعون بِمَعْنى الزَّكَاة: (قوم على الْإِسْلَام لما يمنعوا ... ماعونهم ويضيعوا التهليلا)