×
الماعونالآية ٤

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾

الآيات ٤–٥قَوْله تَعَالَى: ﴿فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾ قَالَ قَتَادَة: غافلون. وروى الْمُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: مضيعون للْوَقْت، وَهَذَا قَول مَعْرُوف، وَهُوَ وَارِد عَن جمَاعَة من التَّابِعين، وَذكروا أَن المُرَاد بالسهو هَاهُنَا هُوَ تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا، وَالْقَوْل الثَّالِث: وَهُوَ أَن الْآيَة وَردت فِي الْمُنَافِقين. وَمعنى قَوْله: ﴿الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾ يَعْنِي: أَنهم إِن صلوها لم يرجوا ثَوابًا، وَإِن تركوها لم يخَافُوا عقَابا. قَالَ ابْن زيد: هم المُنَافِقُونَ صلوها، وَلَيْسَت الصَّلَاة من شَأْنهمْ. وروى الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هم المُنَافِقُونَ، كَانُوا إِذا حَضَرُوا صلوها رِيَاء، وَإِذا غَابُوا تركوها. وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: هُوَ الْمُنَافِق، إِذا رأى النَّاس صلى، وَإِذا لم ير النَّاس لم يصل. وَقيل: ساهون أَي: لاهون، وَالْمعْنَى أَنهم يشتغلون بِغَيْرِهِ عَنْهَا.