×
العصرالآية ٣

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ﴿٣﴾

وَقَوله: ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ أَي: بالطاعات. وَقَوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ الْحسن وَقَتَادَة: أَي بِالْقُرْآنِ واتباعه، وَقيل: بِالتَّوْحِيدِ. وَعَن السّديّ: بِاللَّه أَي: تواصوا بِاللَّه، وَعَن الفضيل بن عِيَاض قَالَ: يحث بَعضهم بَعْضًا على طَاعَة الله. وَقَوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ عَن الْمعاصِي، وَقيل: بِالصبرِ على الطَّاعَة، وَقد ورد خبر غَرِيب بِرِوَايَة أبي أُمَامَة أَن قَوْله: ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ هُوَ أَبُو جهل بن هِشَام. وَقَوله: ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ هُوَ أَبُو بكر ﴿وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ هُوَ عمر ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ هُوَ عُثْمَان ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ هُوَ عَليّ، رَضِي الله عَنْهُم.