×
العصرالآية ١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱلْعَصْرِ ﴿١﴾

الآيات ١–٢بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الْعَصْر وَهِي مَكِّيَّة قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الدَّهْر، وَفِيه الْعبْرَة لمرور اللَّيْل وَالنَّهَار أَنَّهُمَا على تَرْتِيب وَاحِد. وَعَن الْحسن وَقَتَادَة: أَنه الْعشي. قَالَ الشَّاعِر: (تروح بِنَا عمر وَقد قصر الْعَصْر ... وَفِي الروحة الأولى المثوبة وَالْأَجْر) والعصران: هما اللَّيْل وَالنَّهَار، وَيُقَال: هما الْغَدَاة والعشي. وَقَالَ مقَاتل: الْعَصْر هُوَ صَلَاة الْعَصْر. وَعَن بَعضهم: أَنه عصر النَّبِي أقسم بِهِ، وَحكى أَن فِي حرف عَليّ: " الْعَصْر ونوائب الدَّهْر إِن الْإِنْسَان لفي خسر. وَهُوَ فِيهِ إِلَى آخر الْعُمر ". وَقَالَ الزّجاج: وَالْمعْنَى: وَرب الْعَصْر. وَقَوله: ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ مَعْنَاهُ: لفي غبن، وَيُقَال: فِي شَرّ، وَيُقَال: فِي هَلَاك، والخسران هُوَ ذهَاب رَأس المَال، وَرَأس مَال الْآدَمِيّ هُوَ عمره وَنَفسه، فَإِذا كفر فقد ذهب رَأس مَاله، وَالْإِنْسَان هُوَ الْكَافِر، وَقيل: وَاحِد بِمَعْنى الْجمع، وَقيل: هُوَ فِي كَافِر بِعَيْنِه، فَقيل: إِنَّه أبي بن خلف، وَقيل: وليد بن الْمُغيرَة، وَقيل: أَبُو جهل بن هِشَام.