تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٥٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو أَن لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ﴾ الافتداء هَاهُنَا: بذل مَا ينجو بِهِ عَن الْعَذَاب. وَقَوله: ﴿وأسروا الندامة لما رَأَوْا الْعَذَاب﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول أبي عُبَيْدَة، وَهُوَ: أَن مَعْنَاهُ: وأظهروا الندامة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: وأسروا الرؤساء مِنْهُم الندامة من الضُّعَفَاء خوفًا من مذامتهم وتعييرهم.
وَقَوله: ﴿وَقضى بَينهم بِالْقِسْطِ وهم لَا يظْلمُونَ﴾ قد بَينا الْمَعْنى.