المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾
لا يستوي النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي معه برهان من ربّه تعالى، ويتبعه شاهد من ربه، وهو جبريل. ويشهد له من قبل على نبوته التوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام قدوة الناس ورحمتهم، لا يستوي هو ومن آمن معه مع أولئك الكافرين المُتَخَبِّطين في الضلال، أولئك يؤمنون بالقرآن، وبمحمد صلى الله عليه وسلم الذي أُنْزِل عليه، ومن يكفر به من أصحاب الملل فالنار موعده يوم القيامة، فلا تكن - أيها الرسول - في ارتياب من القرآن ومن موعدهم، فهو الحق الذي لا شك فيه، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون مع تضافر الأدلة الواضحة والبراهين الجلية.