×

مريم

الآية ٨

تفسير ابن كثير — ابن كثير

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿٨﴾

هذا تعجب من زكريا ، عليه السلام ، حين أجيب إلى ما سأل ، وبشر بالولد ، ففرح فرحا شديدا ، وسأل عن كيفية ما يولد له ، والوجه الذي يأتيه منه الولد ، مع أن امرأته كانت عاقرا لم تلد من أول عمرها مع كبرها ، ومع أنه قد كبر وعتا ، أي عسا عظمه ونحل ولم يبق فيه لقاح ولا جماع . تقول العرب للعود إذا يبس : " عتا يعتو عتيا وعتوا ، وعسا يعسو عسوا وعسيا " . وقال مجاهد : ( عتيا ) بمعنى : نحول العظم . وقال ابن عباس وغيره : ( عتيا ) يعني : الكبر . والظاهر أنه أخص من الكبر . وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب ، حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لقد علمت السنة كلها ، غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ؟ ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف : ( وقد بلغت من الكبر عتيا ) أو " عسيا " .